Editorial · Editorial

من عالم الهندسة المعمارية إلى عالم الفن: مونيا، شغوفة بالرسم والخط

By Daffa Konate May 6, 2026

بدأت بدراسة الفنون الجميلة، ثم غيرت تخصصي لأتابع دراسة الهندسة المعمارية بهدف ضمان مستقبل أكثر إشراقاً. وخلال تلك السنوات، ازداد اهتمامي بالفنون التشكيلية وتاريخ الفن بشكل متزايد.

ما هي مسيرتك المهنية؟
بدأت بدراسة الفنون الجميلة، ثم غيرت تخصصي لأتابع دراسة الهندسة المعمارية بهدف ضمان مستقبل أكثر إشراقاً. وخلال تلك السنوات، ازداد اهتمامي بالفنون التشكيلية وتاريخ الفن بشكل متزايد.

في نهاية دراستي، أثناء فترة تدريب اكتشفت فيها واقع مهنة الهندسة المعمارية، أدركت أن هذا ليس ما أردت أن أفعله في حياتي على الإطلاق. بعد زواجي، انتهى بي الأمر بمتابعة زوجي ووجدت نفسي في الإمارات العربية المتحدة. بعد عامين، بدأت تدريبًا متخصصًا للنساء المغتربات من أجل إيجاد صوتي وإنشاء مشروع يعبر عني.

أصبح الفن حينها أمراً بديهياً في حياتي. كان ذلك مجال تميزي. انعزلت في عالمي الخاص لمدة ثلاث سنوات، حيث أنتجت العديد من اللوحات. ثم قررت عرض أعمالي للجمهور. سرعان ما لاحظت بفرح كبير أن أعمالي تثير الاهتمام والإعجاب. فواصلت إنتاج المزيد مع صقل أسلوبي الفني، وتوالت المعارض على مر السنين حتى اليوم، حيث أصبحت معروفة بشكل متزايد في أوساط الفنون في دبي.


كيف تصف أسلوبك الفني وما الذي يجعله فريداً؟ لقد أثرت دراستي في الهندسة المعمارية بشكل كبير على أسلوبي الفني. فأنا أرسم وأفكر في لوحاتي بنفس الدقة التي يستخدمها المهندس المعماري عند رسم مخططات المنزل.

الفن الهندسي حاضر في كل أعمالي. وكثيراً ما أدمج الخط في أعمالي وأدمجه مع بقية عناصر اللوحة للحصول على تركيبات متناغمة ومبتكرة من الناحية الجمالية.

هل يمكنك أن تخبرنا عن عمل فني عزيز على قلبك بشكل خاص وتشرح لنا كيفية نشأته؟
العمل الفني الأعز على قلبي هو الذي أنجزته لمعرضي الأول بمناسبة عيد الاتحاد لدولة الإمارات العربية المتحدة. استلزم الأمر مني إجراء الكثير من الأبحاث والرسومات التخطيطية حتى أتمكن من الاندماج بشكل كامل في الثقافة والتراث المحلي. انتهيت بإنشاء تركيبة تجريدية معقدة للغاية، حيث أدرجت اسم كل إمارة مع استخدام الخط الكوفي المكعب الممزوج بالزخارف التقليدية لإبراز الحرف اليدوية الإماراتية. استخدمت ألوان العلم التي تضيف تباينًا إلى تركيبتي. استغرق تصميم العمل وتنفيذه أكثر من 80 ساعة، وهو عمل طويل الأمد جعلني أواجه كل أنواع الصعوبات! خاصةً أنني اضطررت في النهاية إلى الرسم لمدة 36 ساعة متواصلة لإنهاء العمل في الوقت المحدد. وقد فازت هذه اللوحة في النهاية بجائزة في إحدى المسابقات. وكان ذلك بمثابة نقطة تحول في حياتي كفنانة.

ما هي مصادر إلهامك؟
مصادر إلهامي متنوعة، لكنني أعتقد أن أكثر ما يلهمني هو الفنون التقليدية والحرف اليدوية التي أحب أن أبرزها في لوحاتي. 

أقدر ثراء الألوان والأشكال والأنسجة الموجودة في السجاد والبلاط الخزفي والفخار والتطريزات في الملابس التقليدية وما إلى ذلك...

هل تدمجين التكنولوجيات الحديثة في عمليتك الإبداعية؟
نعم، خاصةً مؤخرًا، أقوم بتصميم أعمالي باستخدام جهازي اللوحي على تطبيق Procreate. هذا يتيح لي الحصول على تشطيب أفضل ويسهل عليّ المعالجة التي أقوم بها يدويًا بعد ذلك.

هل لديك مشروع فني تعمل عليه حاليًا ويمكنك مشاركته معنا؟
أعمل حاليًا على أكثر من مائة رسم توضيحي لكتاب أطفال. على الرغم من أن هذا يمثل تحديًا كبيرًا، إلا أنني أستمتع كثيرًا بهذه التجربة الجديدة، وهي فرصة رائعة ستسمح لي بإضافة مهارة جديدة إلى رصيد خبرتي.

كيف تريد أن يؤثر فنك على جمهورك أو المجتمع بشكل عام؟
وراء كل لوحة أرسمها، هناك رسالة أو فكرة مختلفة. أتناول مواضيع متنوعة مثل حماية التراث، والحفاظ على البيئة، ومخاطر التكنولوجيات الجديدة. عندما أفكر في عمل فني، من الأهمية بمكان بالنسبة لي أن يكون هذا العمل أصلياً وفريداً من نوعه بحيث يستطيع أن يلفت انتباه الجمهور بشكل أكبر ليتفاعل معه ويكتشف القصة التي تكمن وراءه.

ما النصيحة التي تقدمها للفنانين الشباب الذين يتطلعون إلى السير على خطاك؟
أنصحهم بأن يتسلحوا بالصبر والمثابرة. يستغرق اكتشاف عالمك الفني وقتاً طويلاً. لا يجب التردد في خوض تجارب جديدة والخروج من منطقة الراحة الخاصة بك. لكن الأهم هو الاستمتاع بعملية الإبداع وتقدير هذه الرحلة الجميلة التي نكتشف فيها أنفسنا من جديد ونعيد ابتكار أنفسنا باستمرار من خلال فننا.