منذ صغرها، كانت أليدا يميلي شغوفة بالفن. وكان الرسم أو «الخربشة»، كما تحب أن تقول، يمنحها فرحةً هائلةً. وقد عززت وفاة والديها في سن مبكرة حبها للفن الذي، بالإضافة إلى أنه يتيح لها التعبير عن آرائها، يمنحها الراحة ويشكل لها متنفساً حقيقياً.
1 - أخبرينا عن مسيرتك الفنية؟
اسمي أليدا يميلي. ولدتُ عام 1994 في الكاميرون. أعيش وأعمل في دوالا. حصلتُ في عام 2019 على درجة الماجستير المهني في الفنون التشكيلية من معهد الفنون الجميلة في نكونغسامبا، التابع لجامعة دوالا.
2 - ما هي مصادر إلهامك؟
النساء، اللواتي شكلن أساس طفولتي، هن محور أعمالي. ممارستي الفنية هي استكشاف مستمر يدور حول القضايا المجتمعية التي تهمهن.
أنا مُراقبة للحياة اليومية وأحب تسليط الضوء على هؤلاء البطلات في العصر الحديث. لذا أستلهم من النساء المحيطات بي، ومن لقاءاتي المختلفة، ومن نقاشاتي مع النساء الناجيات من تجربة الهجرة، وكذلك من أبحاثي وقراءاتي المتعددة.
أصبحتُ مؤخرًا أمًّا شابة ربة منزل، ولهذا الوضع الجديد تأثير هائل على عملي، نظرًا لأن هؤلاء النساء اللواتي شكّلن طفولتي كنّ جميعًا أمهات بالنسبة لي.
3 - ما هي التقنية (التقنيات) التي تستخدمينها في إبداعاتك؟
بفضل تقنية مختلطة تجمع بين الطلاء الأكريليكي، وأقلام «بوسكا»، والحبر الصيني على القماش؛ أضفي على نماذجي قوة وجدارة، تتجلى في صفات تتعارض مع وضعهن الأصلي.
وتلعب الخطوط، التي تظهر أحيانًا في خلفية اللوحات وأحيانًا على الوجوه، دورًا مهمًا للغاية. تنبع هذه الخطوط من الحقائب التي تُعرف باسم «Ghana must go»، والتي تذكرنا بالتاريخ الصعب لهروب مليوني مهاجر غاني غير شرعي، طُردوا من نيجيريا في أوائل الثمانينيات. وكأنها متاهة، فإن تعقيد نسج هذه الحقيبة يمثل الصعوبات التي واجهتها هؤلاء النساء الجريئات، فضلاً عن القصص الفردية التي تتشابك لتشكل ذاكرة جماعية حقيقية.
ويُرمز اختيار الألوان الدافئة إلى القوة والطاقة. أما اللون الرمادي الذي يغطي الوجوه، فهو بالنسبة لي وسيلة لتفكيك مفهوم العرق من خلال اللون، وهو ما استلهمته من الرسامة الأمريكية إيمي شيرالد.
وقد كان من دواعي سروري المشاركة في العديد من المعارض الجماعية مثل «Sonsbeek» في أرنهيم بهولندا (2021)، و«Artuelles interférences» في الكاميرون في عامي 2020 و2021، وكذلك «Woman Power» في «Bandjoun Station» بالكاميرون في عام 2018، على سبيل المثال لا الحصر...
4 - ما هي أهم معارضك؟
لدي في رصيدي العديد من المعارض الجماعية الموزعة بين الكاميرون وأوروبا، وأهمها حتى الآن هو معرض «سونسبيك» في أرنهيم (هولندا). «سونسبيك» هو مشروع معرض تاريخي بدأ في عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية. وقد أُطلق هذا المعرض بهدف إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدينة خلال معركة أرنهيم في الحرب العالمية الثانية. كانت هذه تجربة حاسمة بالنسبة لي، عززتني أكثر في خياري بالسير في مسار فني بدلاً من غيره...
كما شاركتُ في المعرض الجماعي «ديكوكام» الذي أقيم في الفترة من 2 يونيو إلى 31 يوليو 2022 في باريس داخل غاليري 193. وقد سلط هذا المعرض الضوء على المشهد الفني الكاميروني الشاب.
5 - أين يمكن مشاهدة أعمالك؟
في الوقت الحالي، وفي ظل عدم وجود معرض أو أي فعالية فنية أو ثقافية أخرى، أشارك إبداعاتي عبر الإنترنت. لذا يمكنكم الاطلاع عليها على حساباتي على فيسبوك وإنستغرام.
