لقاء مع فنان مالي شاب فضولي، عاشق للفن ويحب إعادة ابتكار نفسه! فهو يجمع ببراعة بين الرسم وقصاصات الأقمشة التي يعمل عليها بدقة متناهية. تغمرنا سلسلته الأخيرة في درجات مختلفة من اللون الأزرق، حيث يمكننا أن نلمح فيها صورًا متحركة....
1- هل يمكنك أن تقدم لنا نبذة موجزة عن مسيرتك الفنية؟
أنا أحد مؤسسي مجموعة «تيم آرت» (Tim’Art)، حيث ننظم ورش عمل ومعارض فردية وجماعية، بهدف رئيسي هو المساهمة في تعميم الفنون البصرية في المجتمع المالي.
2- كيف نشأت موهبتك الفنية؟
كما ذكرت سابقًا، لطالما كنت شغوفًا بالفن. في صغري، كنت أرتاد المتاحف والمساحات الفنية بانتظام، مما أوحى لي بالرغبة في أن أكون يومًا ما من بين العارضين في تلك المعارض الفنية نفسها، ولكن هذه المرة من جانب الفنانين. علاوة على ذلك، كنت من بين الأفضل في فصلي في الرسم، ولم أتوقف أبدًا عن الإيمان بقدراتي...
لذلك كان من الطبيعي أن أختار مهنة الرسام، ومع تراكم الخبرات تمكنت من التميز بإضفاء لمسة مختلفة عما كنت أحب أن أتمتع بمشاهدته عندما كنت مجرد «رسام مبتدئ».
3- أخبرنا عن تقنياتك في العمل؟
أعمل بشكل أساسي بالألوان الأكريليكية. أبدأ لوحاتي بوضع الألوان الأكريليكية على كامل سطح القماش المخصص للعمل الفني. بعد مرحلة التحضير، يأتي دور تنفيذ اللوحة. في هذه المرحلة، أختار بعض الرسومات التمهيدية لأنقلها إلى اللوحة. وأحيانًا أبدع أعمالًا بشكل مباشر دون المرور بمرحلة الرسومات التمهيدية. أما فيما يتعلق بتطبيق الطلاء، فأبدأ بطبيعة الحال بالخلفية ثم أضع العناصر الأقرب إليها فوقها وهكذا دواليك. بفضل خبراتي العديدة وتدريبي، أستخدم اليوم تقنية مختلطة جديدة تتمثل في قص الأقمشة (الجينز) ولصقها على القماش. وقد سمح لي هذا النهج بتحقيق الكثير من الابتكارات.
4- ما هي مصادر إلهامك؟
أستمد إلهامي بشكل كبير من الطبيعة والحياة اليومية في بلدي، وكذلك من كل ما يجري في العالم بأسره. أراقب المجتمع، ومن خلال أعمالي، أفضح الأفعال الضارة التي تجعلنا نتراجع في مسيرة الحياة. أطمح إلى أن تتحدث لوحاتي، وأن تلامس مشاعر الجمهور، أو تزعجه، أو تهدئه، عندما تُعرض أمام الجمهور. وألا يبقى الجمهور غير مبالٍ بما يُعرض عليه، بل على العكس، أن يتواصل مع العمل الفني على أبسط مستوى ممكن.