Editorial · Editorial

4 أشكال فنية في كينشاسا، العاصمة النابضة بالحياة والحيوية

By Daffa Konaté June 3, 2023
4 أشكال فنية في كينشاسا، العاصمة النابضة بالحياة والحيوية

صورة جوية لمدينة كينشاسا مع نهر الكونغو في الخلفية — كليمان بونيرو

  كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية وأكبر مدن البلاد، هي أيضًا ثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان في أفريقيا، حيث تتراوح التقديرات بين 13 و17 مليون نسمة. تُعد كينشاسا القلب الاقتصادي والسياسي والثقافي للبلاد، ومقرًا لمؤسسات دولية مهمة.

عاصمة متعددة الأوجه، ومدينة ضخمة ذات طابع قروي معولمة، وهي بلا شك مدينة التناقضات، متعددة الثقافات بطبيعتها، حيث تضم ممثلين عن 450 مجموعة عرقية كونغولية، كما أنها أرض استضافة تاريخية للعديد من الجاليات الأجنبية.

كينشاسا هي مدينة عملاقة متناقضة: فالمدينة تعاني من الفقر في حين أن البلاد غنية للغاية بالمعادن. ورغم كل شيء، فإن الرغبة في الحياة، وديناميكية الثقافات المحلية، والتعبير الحيوي عن الفنون والثقافة، كلها عوامل تشكل شخصية سكان كينشاسا.

 في فيلمه الوثائقي «Système K» (اسم مستوحى من كينشاسا يلتقي المخرج الفرنسي رينو باريت بثمانية فنانين يتمتعون بقدرة مذهلة على الصمود. هم نحاتون ورسامون وفنانون تشكيليون وموسيقيون، ويصممون مشاهد مسرحية بأجسادهم، ويعملون باستخدام المواد المعاد تدويرها والنفايات الحضرية. لا يعرضون أعمالهم ولا يؤدون عروضهم في أماكن مغلقة. مسرحهم المفضل هو الشارع، وجمهورهم ينتمي إلى هذا الشارع.

نسلط الضوء على فنانين يقدمون رؤيتهم، التي تتراوح بين الكآبة والبهجة، لمدينة يُبتكر فيها الفن في كل زاوية من زوايا الشوارع.

 

فن الإبداع

مجموعة من فناني «الساب» (sape) وفناني الأداء، تُعرف باسم «Les justiciers de la sape»، تصمم وتنتج ملابسها الخاصة مستوحاة من العلامات التجارية اليابانية مثل يوجي ياماموتو أو كينزو. وهنا يكرمون الموسيقي الراحل بابا وامبا «أمير الساب»، من خلال إعادة تمثيل بعض من أكثر وقفاته المسرحية شهرةً.

طارق زايدي

الفن البيئي

ينخرط العديد من الفنانين الأفارقة في قضايا اجتماعية، وتهدف مسيرتهم الفنية إلى التوعية بالتحديات البيئية والسياسية والاجتماعية. ويحرصون على إظهار واقع المجتمعات الحالية. إيمانويل بوتالاتالا، فنان كونغولي يبلغ من العمر 60 عامًا، يطلق على نفسه لقب «وزير القمامة». يبتكر أعمالًا فنية من النفايات التي يجمعها، وينحتها، ويدمجها في تركيبات ملصقة على ألواح خشبية أو كرتونية مرسومة بيده. وهو يراقب بقلق الحالة المتدهورة في كينشاسا، تلك المدينة التي أصبحت مكب نفايات مفتوحًا، حيث يُلقى كل شيء على الأرض دون تمييز أو وعي. وقد أدى مساره الصعب الذي يبعث على الاحترام إلى إنتاج فيلم وثائقي بعنوان «وزير القمامة».

«حراس الموضة» © رينو باريت

إدي إيكيتي هو فنان تشكيلي يعمل في عدة مجالات فنية: الرسم والنحت والأداء. وهو يربط دائمًا مسيرته الفنية بالبيئة الحضرية. وبالتالي، فإن أعماله مليئة بالملاحظات الأنثروبولوجية. وهو يحرص دائمًا على أن تكون أعماله بمثابة مرآة تعكس العالم من حوله.  

الفن الملتزم

فريدي تسيمبا هو فنان ونحات وُلد في كينشاسا عام 1967. أنهى دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة في كينشاسا تخصص النحت الضخم عام 1989، ويعمل منذ ذلك الحين بالبرونز والأسمنت. ويعود الفضل في شهرته إلى أكثر من خمسين معرضًا أقيمت له في أفريقيا وأوروبا وكندا والصين. وقد حصل على العديد من الجوائز والتكريمات في فرنسا وكندا. من خلال أعماله، يندد بالمآسي التي تسببها الحرب. ويقوم فريدي تسيمبا، على وجه الخصوص، بإنشاء تركيبات شوارعية ضخمة باستخدام مواد مستمدة من النزاعات، مثل فوارغ الرصاص والمناجل.

   

«مدرستي الحقيقية، رغم أنني درست في كلية الفنون الجميلة في كينشاسا، هي الشارع الذي أستمد منه إلهامي بوفرة. كان أساتذتي هم الحدادون الذين تعلمت على أيديهم، لمدة خمس سنوات، تقنيات العمل بالنار واللحام».

   

امرأة المقص

 

فن التكيف

يستحضر داريك توبازايا بروح من الفكاهة والواقعية «مهارة التكيف» التي يتحلى بها سكان كينشاسا، لا سيما من خلال صورة لعداد كهرباء قديم تتشابك فيه أسلاك متعددة بعنوان «Benda courant»، وهو تعبير باللغة اللينغالا يشير إلى فن التلاعب بالكهرباء.  

  بومس ليتيلي، عضو في مجموعة «كوكوكو!» (KOKOKO!)، هو مصمم آلات موسيقية. في ورشته المفتوحة تحت السماء، ينتج قطعاً فريدة من نوعها يقوم بتزويدها بالكهرباء بطريقة تجريبية لابتكار موسيقى إلكترونية أصلية تنتشر اليوم على الساحة الدولية.  

الغيتار «لان-غونغ» © رينو باريت

 

الفن التأملي

ولدت جيرالدين توبي عام 1992 في كينشاسا. درست في معهد الفنون الجميلة في كينشاسا، المدينة التي لا تزال تعيش وتعمل فيها. تستخدم النار، التي كانت في الأصل مصدر جروح ورعب في طفولتها، لخلق فن تأملي. فهي تنتمي إلى جيل الأطفال الذين اتُهموا بممارسة السحر ووقعوا ضحايا لمحاولات طرد الأرواح الشريرة على يد قساوسة كينشاسا. تبتكر جيرالدين توبي لوحاتها باستخدام السخام ودخان الشموع ومصابيح الكيروسين.  


تابعوا «Art Kelen» على فيسبوك وإنستغرام، لمزيد من الأخبار والمحتوى حول الفن المعاصر في أفريقيا.

أعمال مختارة

أفضل الأعمال لاختياركم